العلامة المجلسي
114
بحار الأنوار
سيبويه : أحمد على وزن أفعل يدل على فضله على سائر الأنبياء لأنه ألف التفضيل ، ومحمد على وزن مفعل ، فالأنبياء محمودون ، وهو أكثر حمدا من المحمود ، والتشديد للمبالغة ، يدل على أنه كان أفضلهم . أنس قال رجل في السوق : يا أبا القاسم ، فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال الرجل : إنما أدعو ذاك ، فقال صلى الله عليه وآله : سموا باسمي ، ولا تكتنوا بكنيتي . أبو هريرة إنه قال : لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي ، أنا أبو القاسم ، الله يعطي وأنا اقسم . وروي أن قريشا لما بنت البيت وأرادت وضع الحجر تشاجروا في وضعه حتى كاد القتال يقع ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : يا محمد الأمين قد رضينا بك ، فأمر بثوب فبسط ووضع الحجر في وسطه ، ثم أمر من كل فخذ ( 1 ) من أفخاذ قريش أن يأخذ جانب الثوب ، ثم رفعوا ، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وآله بيده فوضعه . ويروي أنه كان يسمي الأمين قبل ذلك بكثير وهو الصحيح ( 2 ) . 43 - إعلام الورى : البخاري في الصحيح عن جبير بن مطعم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن لي أسماء ، أنا محمد ، وأنا أحمد ، وأنا الماحي يمحو الله بي الكفر ، وأنا الحاشر يحشر الناس على قدمي ، وأنا العاقب الذي ليس بعده أحد . وقيل : إن الماحي الذي يمحي به سيئات من اتبعه . وفي خبر آخر : المقفي ، ونبي التوبة ، ونبي الملحمة ، والخاتم ، والغيث ، والمتوكل ، وأسماؤه في كتب الله السالفة كثيرة ، منها مؤذ مؤذ بالعبرية في التوراة ، وفارق في الزبور ( 3 ) . 44 - كشف الغمة : من أسمائه صلى الله عليه وآله أحمد ، وقد نطق به القرآن أيضا ، واشتقاقه من الحمد كأحمر من الحمرة ، ويجوز أن يكون نعتا في الحمد ، قال ابن عباس رضي الله عنه :
--> ( 1 ) الفخذ : ما انقسم فيه أنساب البطن كبني هاشم وبنى أمية . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 162 . ( 3 ) إعلام الورى : 6 وفيه : وفاروق في الزبور .